مرتضى الزبيدي
431
تاج العروس
أبي عُبَيْدةَ ، " أو من خمسمائة إلى ألفٍ " ، ونَسبه الجوهري إلى الأصمعي . وقال أبو زيد : العَرْجُ : الكثيرُ من الإبل . وقال أبو حاتمٍ : إذا جاوَزَتِ الإبلُ المائتينِ وقارَبت الألْفَ فهي عَرْجٌ ( 1 ) . وقرأْت في الأِنسابِ للبلاذًرِيّ قولَ العلاءٍ بن قَرَظَةَ خالِ الفَرزدقِ : وقَسَّم عَرْجاً كأَسُه فوقَ كَفِّه * وآبَ بِنَهْبٍ كالفَسِيلِ المُكمَّمِ قال : العَرْجُ : أَلْفٌ من الإِبل . " ويُكْسَرُ ، ج أَعْراجٌ وعُروجٌ " ، قال ابنُ قيسِ الرُّقيّاتِ : أنْزَلوا من حُصونهنَّ بناتَ التُّ * رْكِ يأتُونَ بَعْدَ عَرْجٍ بعَرْجِ وقال : يومَ تُبْدى البيضُ عَنْ أسْوٌقِها * وتلُفَّ الخَيْلُ أعراجَ النَّعَمْ ( 2 ) وقال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ : واستَدبَرُوهُمْ يُكْفِئُون عُرُوجهُمْ * مَوْرَ الجَهَام إذا زَفَتْه الأَزْيَبُ " والعُرَيْجاءُ ، ممدودةً " ، مَضمومة : " الهاجرَةُ ، وأن تَرِدَ الإِبلُ يوماً نِصْفَ النَّهارِ ويَوْماً غُدْوَةً " وبهذا اقتصر الجوهريّ . وقيل : هو أن تَرِدَ غُدْوة ثم تَصْدُرَ عن الماءِ ، فتكون سائرَ يومِها في الكَلأ وليلتَهَا ويَوْمَها من غَدِها ، فتَرِدَ ليلاً الماءَ ، ثم تَصْدُر عن الماء فتكون بَقيَّةَ ليلتها في الكَلأ ويَوْمَها من الغَدِ وليلَتَها ، ثم تُصبح الماءَ غُدْوَةً ، وهي من صفَاتِ الرِّفْه ؛ " وأن يأْكُلَ الإنسانُ كلَّ يَوْمٍ مَرَّةً " ، يقال : إن فلاناً ليأكُل العُرَيجاءَ ، إذا أَكَل كلّ يومٍ مرةً واحدةً ( 3 ) . ونقلَ شيخُنا عن أمثال حَمْزَةَ أن العُرَيجاءَ أن ترِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ ثلاثَ ورْداتٍ ، وصَحَّحه جماعةٌ . قلتُ : وهو غَريبٌ . " وعُريجَاءُ ، " بلا لامٍ : ع " . " وأَعْرَجَ " الرّجلُ : " حَصَلَ له إبلٌ عُرْجٌ " ، بالضّمّ ، هكذا في سائر النسخ ، والصّواب : حصلَ له عَرْجٌ من الإبل ، أي قطِيعٌ منها ، كما في اللسان وغيره . " و " أَعْرَجَ الرَّجلُ " دَخَلَ في وَقْت غَيْبُوبة الشّمس ، كعَرَّجَ " تَعْريجاً " و " أَعْرَجَ " فلاناً : أَعْطَاه عَرْجاً من الإبل ، أي وهَبَه قَطيعاً منها . " والأَعْوَرُ " الأَعْرَجُ : الغُرَابُ " ، لحَجَلانِه . " وثَوْبٌ مُعَرَّجٌ : مُخَطَّطٌ في الْتواءٍ " وعُرْجُ ، وعُرَاجُ " بضَمِّهما " مَعرِفتَيْن ممنوعَتين " من الصَّرف : " الضِّبَاعُ ، يجعلونها بمنزلةِ القَبيلةِ " ولا يقال للذَّكر : أَعْرَجُ . قال أبو مُكْعِت الأسدي : أفكانَ أَوَّلَ ما أثبتَ تهارَشَتْ * أبناءُ عُرْجَ عليكَ عِنْدَ وَِجَارِ ( 4 ) يعني أبناءَ الضِّباعِ ، وتَرَكَ صَرْفَها لجعْلِها اسماً للقبيلة . وأما ابن الأعرابيّ فقال : لم يُجْرَ " عُرْج " وهو جَمْعٌ ، لأنه أراد التَّوْحيدَ ، والعُرْجَةَ ، فكأنّه قَصَدَ إلى اسمٍ واحدٍ ، وهو إذا كان اسماً غير مسمى نَكِرَةٌ . " والعَرْجاءُ : الضَّبُع " ، خِلْقَة فيها ، والجمع عُرْجٌ . " وذو العَرْجاءِ : أكَمَة بأَرْضِ مُزَيْنَة . " وعُرَاجَةُ ، كثُمامَة : اسْمٌ " . " وعَرِيجَةُ ، كحَنيفةَ : جَدُّ نُسَيرِ بنِ دَيْسَمٍ " . " وبَنُو الأَعْرَجِ : حَيٌّ م " ، أي معروف ، وكذلك بنو عُرَيجٍ ، وسيأتي . " والعُرْجُ " - بالضَّمّ - " من المُحَدّثين : كثيرون " . " والأُعَيْرِجُ " مُصغّراً : " حَيَّةٌ صَمّاءُ " من أخْبَثِ الحَيَّات " لا تَقْبَل الرُّقْيَةَ " تَثِبُ حتّى تَصيرَ مع الفارس في سَرْجه . قال أبو خَيْرَةَ : " وتَطْفِرُ كالأَفْعَى " . وقيل : هي حَيّةٌ عَريضٌ له قائمةٌ واحدةٌ عريضة ( 5 ) . " قال الليث " بنُ مُظفّر : " لا يُؤنَّث و " ج الأُعَيْرِجاتُ " .
--> ( 1 ) زيد في التهذيب : وعروج وأعراج . ( 2 ) البيت لطرفه ديوانه ص 57 . ( 3 ) وهو قول الكسائي كما في التهذيب . ( 4 ) في المحكم : " وأول ما أتيت " يدل " أثبت " وفي التكملة : أولاد بدل أبناء " . ( 5 ) كذا وتتمة عبارة ابن شميل ، وهو قوله ، في التهذيب : مثل النبث ، والتراب تنبثه من ركية أوما كان ، فهو نبث ، وهو نحو الأصلة .